الشيخ نجم الدين الغزي

136

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

( احمد ابن عبد الحق ) احمد ابن عبد الحق الشيخ شهاب الدين الشافعي توفي بدمشق يوم الأحد سادس رجب سنة خمس عشرة وتسعمائة رحمه اللّه ( احمد الشهير بابن مكيّة ) احمد ابن عبد الرحمن ابن عبد الكريم الشيخ شهاب الدين الشهير بابن مكيّة النابلسي ثم الدمشقي الشافعي ولد سنة اربع وأربعين وثمانمائة واشتغل في العلم على الشيخ الامام شمس الدين محمد ابن حامد الصفدي وكان أول دخوله إلى دمشق في سنة ست وتسعين وثمانمائة ووعظ بها بعد صلاة الجمعة عشري جمادى الآخرة تجاه محراب الحنفية على كرسي الواعظ شهاب الدين ابن عبيّة وكان حاضرا إذ ذاك فتكلم صاحب الترجمة على البسملة وأسماء الفاتحة ونقل كلام العلماء في ذلك فكان هذا أول امره بدمشق وصار من مشاهير الوعاظ بالجامع الأموي وكانت وفاته في آخر أيام التشريق سنة سبع وتسعمائة ودفن عند الشيخ إبراهيم الناجي غربي سيدنا معاوية رضي اللّه تعالى عنه بمقبرة الباب الصغير رحمه اللّه تعالى ( احمد ابن عبد الرحمن الشويكي الحنبلي ) احمد ابن عبد الرحمن ابن عمر الشويكي الأصل النابلسي ثم الصالحي الحنبلي الشاب شهاب الدين الفاضل حفظ القرآن العظيم ثم المقنع ثم شرع في حله على ابن عمه العلامة شهاب الدين الشويكي الآتي ذكره أيضا وكان له سكون وحشمة وميل إلى فعل الخيرات وتوفي يوم الأربعاء تاسع شعبان سنة احدى وثلاثين وتسعمائة ودفن بالسفح وتأسف الناس عليه وصبر والده واحتسب ومات وهو دون العشرين سنة رحمه اللّه تعالى ( احمد ابن عبد الرحيم التلعفري ) احمد ابن عبد الرحيم ابن حسن الرئيس الفاضل العلامة شهاب الدين التلعفري الدمشقي القبيباتي الشافعي الشهير بابن المحوجب ولد في ربيع الأول سنة احدى أو اثنتين وأربعين وثمانمائة وطلب العلم وكان له خط حسن وكتب بخطه كثيرا لنفسه وعندي نسخة من شرح الروض بخطه في اربع مجلدات نقلها من خط المصنف وكان مهابا عند الملوك والامراء وله كرم وافر وسماطه من افحر الأطعمة يأكل منه الخاص والعام حتى نائب دمشق وقاضيها فمن دونهما وكان له كلمة نافذة يأوي اليه كل مظلوم وكان قد جزّأ الليل ثلاثة اثلاث ثلثا للسمر مع جلسائه والكتابة وثلثا للنوم وثلثا للتهجد والتلاوة وكان شيخ الاسلام زين الدين خطاب يأتي اليه ويبيت عنده الليالي وكان يتردد اليه أكابر الناس العلماء والامراء وغيرهم وبالجملة انتهت اليه الرئاسة والسيادة